الشيخ الأميني
76
الغدير
استشهد هو وصديقه عمرو بن الجموح الأنصاري بأحد ودفنا في قبر واحد فلم تطب نفس جابر فأخرج أباه بعد ستة أشهر . قال جابر رضي الله عنه : دفن مع أبي رجل فلم تطب نفسي حتى أخرجته فجعلته في قبر على حدة . وزاد أبو داود والبيهقي : فأخرجته بعد ستة أشهر ، فما أنكرت منه شيئا إلا شعيرات كن في لحيته مما يلي الأرض ( 1 ) . وأخرج الحاكم في " المستدرك " 3 ص 203 بإسناد صححه عن جابر قال : أصبحنا " يوم أحد " فكان " أبي " أول قتيل فدفنته مع آخر في قبر ، ثم لم تطب نفسي أن أتركه مع آخر في قبر ، فاستخرجته بعد ستة أشهر ، فإذا هو كيوم وضعته غير أذنه . قال ناصف في " التاج " 1 ص 409 بعد ذكر حديث جابر ونقل جنازة سعد وسعيد المذكورين : ففيها جواز نقل الميت قبل الدفن وبعده إلى محل آخر ، ويجب نقله إذا طلبه مالك القبر ، أو خاف الغرق أو التغيير ، ويجوز نقله من وسط قوم أشرار ، فأصل النقل جايز للحاجة . م 2 - عبد الله بن سلمة بن مالك بن الحارث البلدي الأنصاري ، استشهد بأحد فجاءت أمه أنيسة بنت عدي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقالت : يا رسول الله إن ابني عبد الله بن سلمة وكان بدريا قتل يوم أحد ، أحببت أن أنقله فآنس بقربه . فأذن لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في نقله فعدلته بالمجذر بن ديار ( 2 ) على ناضح له في عباءة فمرت بهما ، فعجب لهما الناس وكان عبد الله ثقيلا جسيما ، وكان المجذر قليل اللحم ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : سوى - ساوى - ما بينهما عملهما " أسد الغابة 3 ص 177 ، الإصابة 2 ص 321 ، و 4 ص 245 " ] . م 3 - المجذر بن زياد بن عمرو بن أحزم البلوي ، استشهد بأحد وحملته أنيسة أم عبد الله بن سلمة معه بإجازة صريحة من المشرع الأعظم كما مر ] . 4 - طلحة بن عبيد الله التميمي " أحد العشرة المبشرة " المقتول في حرب الجمل سنة 36 ، دفن بالبصرة في ناحية ثقيف . روى الحافظ ابن عساكر أن عائشة بنت طلحة
--> ( 1 ) صحيح البخاري ج 2 ص 247 ، سنن أبي داود 2 ص 72 ، سنن النسائي 4 ص 84 ، سنن البيهقي 4 ص 58 ، الاستيعاب 1 ص 368 ، أسد الغابة 3 ص 232 ، الإصابة 2 ص 350 ، التاج في الجمع بين الصحاح 1 ص 410 . ( 2 ) كذا . ولعله : زياد . كما يأتي .